المحقق الحلي

555

شرائع الإسلام

ولا إشكال لو قدر المهر ، ولو بأرزة واحدة ( 435 ) ، لأن الاحتمال متحقق ، والزيادة غير معلومة ، ولو اختلفا في قدره أو وصفه ( 436 ) ، فالقول قوله أيضا . أما لو اعترف بالمهر ، ثم ادعى تسليمه ولا بينة ، فالقول قول المرأة مع يمينها . تفريع : لو دفع قدر مهرها ، فقالت دفعته هبة ، فقال بل صداقا ، فالقول قوله لأنه أبصر بنيته ( 437 ) . الثانية : إذا خلا بها ، فادعت المواقعة ( 438 ) ، فإن أمكن الزوج إقامة البينة ، بأن ادعت هي أن المواقعة قبلا وكانت بكرا فلا كلام ( 439 ) ، وإلا كان القول قوله مع يمينه ، لأن الأصل عدم المواقعة وهو منكر لما تدعيه ، وقيل : القول قول المرأة ، عملا بشاهد حال الصحيح ، في خلوته بالحلائل والأول أشبه . الثالثة : لو أصدقها تعليم سورة أو صناعة ، فقالت علمني غيره فالقول قولها ، لأنها منكرة لما يدعيه ( 440 ) . الرابعة إذا أقامت المرأة بينة ، أنه تزوجها في وقتين بعقدين فادعى الزوج تكرار العقد الواحد ، وزعمت المرأة أنهما عقدان ( 441 ) ، فالقول قولها لأن الظاهر معها . وهل يجب عليه مهران ؟ قيل : نعم ، عملا بمقتضى العقدين ، وقيل : يلزمه مهر ونصف ، والأول أشبه .

--> ( 435 ) هي جزء من مئتين وأربعين جزءا من المثقال من الذهب ، فتكون الأرزة الواحدة خمسين منها غراما واحدا تقريبا ، فلو كان الغرام الواحد من الذهب دينارا تصير الأرزة الواحد عشرين فلسا . ( 436 ) قوله : كما لو قال الزوج كان المهر خمسمئة . وقالت الزوجة بل ألفا ( ووصفه ) كما لو قالت كان المهر ألف دينار كويتي ، فقال الزوج بل ألفا عراقيا - أن الدينار العراقي في زماننا أرخص من الكويتي - . ( 437 ) أي : لأن الزوج أعرف بنية نفسه . ( 438 ) أي : الدخول ، وادعى الزوج عدم الدخول ، ويفيد ذلك فيما لو طلقها فلو لم يكن دخل بها استرجع الزوج نصف المهر ، وإن كان دخل بها فلا شئ له . ( 439 ) لأنه يمكن للقوابل معرفة ما إذا كانت قد أزيلت بكارتها أم لا ( بشاهد حال الصحيح ) يعني : الشخص الصحيح الذي ليس بمريض لو خلا بزوجته الحالة تشهد أن يكون قد دخل بها . ( 440 ) فيجب عليه تعليمها تلك السورة أو تلك الصناعة ( غيره ) أي : غير الزوج . ( 441 ) يعني : عقدها ، ثم طلقها ثم عقدها ، أو عقدها ودخل بها ثم طلقها وبعد انتهاء عقدها ثانيا ( بمقتضى العقدين ) فلكل عقد مهر ( مهر ونصف ) لأن مهرا واحدا متفق عليه ، والمهر الثاني مختلف فيه فينتصف بقاعدة العدل والإنصاف .